حكم وامثال » Discussions


حكمة وفاة أبناء الرســـــــــــول صلى الله عليه وس

  • June 7, 2011
    حكمة وفاة أبناء الرســـــــــــول صلى الله عليه وسلم الذكور

    قد يسأل سائل لماذا لم يعش لرسول الله أولاداً ذكوراً بعد وفاته ؟

    الجــــــــواب :

    أن ابن النبى لابد و أن يكون نبياً ...

    و لو عاش ولد من أبناء ...

    الحبيب لكان نبياً بعده ...

    و لو كان نبياً بعده ...

    ما كان هو خاتم الأنبياء و المرسلين ...

    إنها حكمه الله سبحانه وتعالى البالغة و قدرته المتناهيه فى العظمة و سمو الرفعة فى التقدير ...

    و لذا قرر القرآن العظيم هذة الحكمة وأجاب على المفسرين و ردع الشامتين ...

    بقول الحق سبحانه و تعالى { إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ(1) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ(2) إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (3)}

    سورة الكوثر ,

    و المعنى : أى كيف تكون أبتر و قد رفع الله تعالى لك ذكرك ....

    و كيف تكون أبتر و قد أعطيناك الكوثر وهو نهر فى الجنة ....

    أنت يا رسول الله خاتم الأنبياء والمرسلين ....

    و لو عاش لك ولد يخلفك فى الدنيا لابد وأن يكون نبياً مثل أبيه ...

    و كيف يكون نبياً بعدك و أنت خاتم الأنبياء ؟

    و قد بين القرآن العظيم هذة الحكمة البالغة أنه لم يوجد ليكون أباً لأحد من الرجال و إنما ليكون أخر المرسلين ...

    قال تعالى { مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا}

    (40) سورة الأحزاب

    إن الأبتر الحقيقى يا محمد هو الذى يضايقك بهذا القول لأنه لن ينفعة ماله ولا ولده.
    ..

    و ليس له بعد موته إلا الخلــــــــــــــــــــــود فى النار ...

    وإن الذى يضايقك بهذا القول هو الأبتر ...

    حيث لا عمل صالح له و لاقيمة له ولا رجاء و مصيره جهنم و بئس المهاد . ..

    و لموت أبنائه حكمه أخرى و هى البلاء فكان رسول الله أشد بلاء من الخلق...

    فمات أبوه قبل أن يراه ...

    و ماتت أمة و هو صغير ...

    و مات عمه الذى كان يحميه ...

    ثم ماتت زوجته الحنونه ...

    و ها هو الأن يموت له أولاده ...

    ومع كل هذا فهو الخلوق الصابر ...

    الذى قال عنه ربه { وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيم ٍ} (4) سورة القلم ...

    و لتكن حكمه الله تعالى ... فى أن يبتلى حبيبه محمد ...

    ليكون للناس عبره ...

    لأنه أحب إنسان إلى الله تعالى ...

    و مع ذلك ....

    إبتلاه بلاء عظيماً ....

    ليعلم الناس أن كلما زاد الإيمان و الحب لله تعالى ....

    كلما زاد الإبتلاء ...

    و المرض ....